الشيخ أبو القاسم الخزعلي

21

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

وبين عبادي من الظلامات ، فلا بدّ من فصل الحكم بينه وبينهم . فيقول عليّ عليه السّلام : يا ربّ ! أفعل ما تأمرني . فيقول اللّه عزّ وجلّ : [ يا عليّ ] اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله . فيضمن لهم عليّ عليه السّلام ذلك ، ويقول لهم : اقترحوا على ما شئتم ، أعطكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله . فيقولون : يا أخا رسول اللّه ! تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فيقول عليّ عليه السّلام : قد وهبت ذلك لكم . فيقول اللّه عزّ وجلّ : فانظروا يا عبادي ! الآن إلى ما نلتموه من عليّ [ ابن أبي طالب عليه السّلام ] فداء لصاحبه من ظلاماتكم . ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون من ذلك ما يرضى اللّه عزّ وجلّ به خصماء أولئك المؤمنين . ثمّ يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على بال بشر . فيقولون : يا ربّنا ! هل بقي من جنّاتك شيء ؟ إذا كان هذا كلّه لنا فأين يحلّ سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين ؟ ويخيّل إليهم عند ذلك أنّ الجنّة بأسرها قد جعلت لهم . فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : يا عبادي ! هذا ثواب نفس من أنفاس عليّ [ بن أبي طالب ] الذي قد اقترحتموه عليه ، قد جعله لكم فخذوه وانظروا ، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضهم عليّ عليه السّلام عنه إلى تلك الجنان ، ثمّ يرون ما يضيفه اللّه عزّ وجلّ إلى ممالك عليّ عليه السّلام في الجنان ما هو أضعاف ما